عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1986
بغية الطلب في تاريخ حلب
أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد القاضي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال ألب أرسلان بن رضوان بن تتش بن ألب أرسلان التركي ولي أمرة حلب بعد موت أبيه رضوان في جمادي الآخرة سنة سبع وخمسمائة وهو صبي عمره ست عشر سنة وتولى تدبير أمره خادم لأبيه اسمه لؤلؤ ورفع عن أهل حلب بعض ما كان جدد عليهم من الكلف وقتل أخويه ملك شاه وميريجا وقتل جماعة من الباطنية وكانت دعوتهم قد ظهرت في حلب في أيام أبيه ثم كاتب طغتكين أمير دمشق ورغب في استعطافه فأجابه طغتكين إلى ذلك ودعا له على منبر دمشق في شهر رمضان من هذه السنة ثم قدم ألب أرسلان في هذا الشهر دمشق وتلقاه طغتكين وأهل دمشق في أحسن زي وأنزله في قلعة دمشق وبالغ في اكرامه فأقام بها أياما ثم عاد إلى حلب في أول شوال وصحبه طغتكين فلما وصل حلب لم ير طغتكين ما يحب ففارقه وعاد إلى دمشق وساءت سيرة ألب أرسلان بحلب وانهمك في المعاصي واغتصاب الحرم وخافه لؤلؤ اليايا فقتله بقلعة حلب في الثامن من شهر ربيع الآخرة من سنة ثمان وخمسمائة ونصب أخا له طفلا عمره ست سنين وبقي لؤلؤ بحلب إلى أن قتل في آخر سنة عشر وخمسمائة قرأت في مدرج وقع إلي بخط العضد مرهف بن أسامة بن منقذ فيه تعاليق من الحوادث في السنين قال وفيها يعني سنة ثمان وخمسمائة قتل الأخرس ابن الملك رضوان في يوم الاثنين خامس شهر ربيع الآخر قلت ومن العجب العجيب الذي فيه عبرة لكل أريب أن رضوان لما ملك